الرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران: نموذج الاستثمار في حصص الملكية "يحمي المنافسة ويعزز دعائمها"

أدى نموذج الاستثمار في حصص الملكية بشركات الطيران الأخرى الذي تطبقه الاتحاد للطيران إلى إيجاد قوى جديدة في قطاع السفر العالمي بما يساهم في حماية المنافسة وتعزيز دعائمها، حسبما أكد جيمس هوجن، الرئيس والرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران، خلال الكلمة التي ألقاها في ملبورن اليوم.

 

وفي ثنايا كلمته أمام الحاضرين لفعالية غداء العمل التي أقامها نادي ملبورن سيتي لكرة القدم، استعرض السيد هوجن التحديات التي تواجه شركات الطيران التي تسعى إلى إدخال منافسة جديدة إلى الأسواق العالمية.

 

وأشار السيد هوجن إلى تلك التحديات قائلاً: "في قطاعٍ تهيمن عليه شركات الطيران العملاقة والتحالفات الهائلة، يصبح من ضروب المستحيل أن تعمل بمفردك حين تحاول المنافسة على الساحة العالمية. فالتحديات التي تفرضها التشريعات التنظيمية إضافةً إلى التكلفة الباهظة للدخول إلى السوق وهيمنة شركات الطيران العتيقة تؤدي جميعها إلى وضع حواجز مرتفعة للغاية أمام الداخلين الجدد إلى الأسواق".

 

وأضاف: "حين انطلقت الاتحاد للطيران كان علينا أن نبني كل شيء من البداية، بما في ذلك الاستثمار في كافة البنى التحتية التي تحتاج إليها أي شركة طيران عالمية. فإلى جانب الاستثمارات البديهية المقدرة بمليارات الدولارات في الطائرات والمحركات، كان ذلك يعني الاستثمار في الموظفين، والاستثمار في التقنيات، والاستثمار في المنشآت، والاستثمار في علامتنا التجارية".

 

وقال: "بالنسبة للاتحاد للطيران، كان ذلك يعني الاستثمار في شركائنا أيضًا".

 

وتابع بالقول: "تحتاج أي شركة طيران متكاملة الخدمات إلى نطاق وصول عالمي حتى تتمكن من المنافسة بفعالية، غير أن سوق قطاع الطيران ناضجة للغاية كما تهيمن عليها مصالح شركات الطيران العتيقة، بما يجعل من الصعوبة بمكان على أي شركة طيران جديدة أن تحقق هذا الوصول العالمي بمفردها".

 

وعقّب بالقول" استخدمنا منهج الشراكات منذ يومنا الأول في العمل في صورة شبكة متنامية من الشراكات بالرمز، غير أن الاستثمارات في حصص الملكية انتقلت بهذا النهج إلى آفاقٍ جديدة".   

 

ولدى الاتحاد للطيران 49 شراكة بالرمز مع شركات طيران في مختلف أنحاء العالم، كما قامت باستثمارات تملكت بموجبها حصص الأقلية في شركات طيران أخرى في عدد من الأسواق الاستراتيجية شملت شركات فيرجن أستراليا، وأليطاليا، وجيت آيروايز، وطيران برلين، والخطوط الجوية الصربية، وطيران سيشل. 

 

وعن ذلك قال السيد هوجن: "كما هو الحال مع أي من الشراكات، تحقق هذه الاستثمارات النجاح نظراً لأن كلا الشريكين يرى الفوائد المتحققة. وقد شهدت الاتحاد للطيران تأثيراً إيجابياً كبيراً لتلك الشراكات تمثل في التوسع في نطاق وصول شبكتنا العالمية وإضافة المزيد من الضيوف إلى شبكة وجهاتنا، وهي زيادة تشمل كلا الجانبين من الشركاء. فعلى سبيل المثال، تضيف شبكتنا إلى فيرجن أستراليا أعداداً أكثر من الضيوف عما تضيفه إلينا فيرجن أستراليا في المعتاد. لذا، يمكن القول أن هذه الشراكات تمثل حالة مربحة لكلا الطرفين كما أنها تعود بالفائدة كذلك على المسافر الذي يتوفر لديه خيارات تنافسية حقيقية بفضل ذلك". 

 

وأضاف: "تعدُّ هذه الشراكات أكثر تعمقاً بكثير عن غيرها. فالمشاركة في المخاطر المرتبطة بحصص الملكية تعني السعي إلى إيجاد طرق أكثر ذكاءً للتوسع في نطاق العلاقة بين الشركاء. ويعني ذلك بدوره تحقيق التكامل بصورة أوثق بين شبكات الوجهات، وأنشطة التسويق والتوزيع المشتركة، إضافةً إلى تضافر الجهود على صعيد الأعمال وتحقيق وفورات التكاليف من خلال مراكز التميّز".

 

وقال: "في كلٍ من تلك الحالات، أتاحت هذه الاستثمارات لشركات الطيران إمكانية الوصول بفعالية إلى الرسملة وإعادة الهيكلة المالية المطلوبة. وفي صناعة كثيفة الاستخدام لرأس المال مثل صناعة الطيران، يعني ذلك أنه يمكن اعتبارنا بمثابة المحفز الذي يساهم في إحداث تغيير إيجابي".

 

وأشار السيد هوجن إلى أليطاليا باعتبارها تمثل نموذجاً لهذه الاستراتيجية الفعالة، موضحاً أن الاستثمار الذي قامت به الاتحاد للطيران أدى إلى إيجاد مسار جديد نحو الربحية المستدامة للناقلة الإيطالية.

 

وقال السيد هوجن: "كانت أليطاليا على شفا الانهيار في عام 2014. وجاء تعاوننا مع كافة الأطراف المعنية الرئيسية على أساس أن بمقدورنا جميعاً الاستثمار في أليطاليا جديدة، لتصبح شركة طيران تستقي أفضل العناصر من كل ما يحمل علامة صنع في إيطاليا وتمزجها سوياً في شركة طيران تركز بقوة على النواحي التجارية". 

 

وأضاف: "تدخل رحلتنا مع أليطاليا عامها الثالث ونحن نحقق كل مرحلة من مراحل الإنجاز المحددة. ولا ريب أن الشركة اليوم تختلف تماماً عن سالفتها، وأصبحت كذلك توفر خيارات تنافسية جديدة للمسافرين من وإلى إيطاليا".

 

وأكد السيد هوجن في كلمته على الدور الهام الذي تؤديه الاتحاد للطيران وشركاؤها من خلال توفير المزيد من الخيارات التنافسية للمسافرين في مختلف أنحاء العالم.

 

حيث قال: "ساهم نموذج الاستثمار في حصص الملكية الذي نطبقه في حماية المنافسة وتعزيز دعائمها في قطاع السفر الجوي العالمي. فالبعض من تلك الناقلات كان من الممكن أن تصبح في وضع مختلف تماماً اليوم لولا التزامنا إزاءها، والبعض منها لم يكن ليستمر حتى اليوم".

 

واختتم حديثه بالقول: "سوياً، نساهم في بناء وتطوير شركات تركز على النواحي التجارية وقادرة على المنافسة بقوة ضد شركات الطيران العتيقة التي تهيمن على الأسواق في مختلف أنحاء العالم".

 

وجاءت كلمة السيد هوجن أمام ما يزيد على 500 ضيف من الحاضرين لفعالية غداء العمل التي نظمها نادي ملبورن سيتي لكرة القدم وذلك خلال زيارته التي هدفت إلى تعزيز الوعي بالالتزام المتنامي للاتحاد للطيران إزاء مدينة ملبورن.

 

وتعتزم الشركة تشغيل طائرتها من طراز إيرباص A380 الحاصلة على جوائز عالمية والتي تضم مقصورة "الإيوان من الاتحاد" لخدمة الرحلات إلى ملبورن بدءاً من الأول من يونيو 2016، كما من المقرر أن تفتتح صالة جديدة لخدمات ضيوف الدرجات الممتازة في مطار ملبورن في شهر مايو المقبل.

 

الصورة: سكوت مون، الرئيس التنفيذي لنادي ملبورن سيتي لكرة القدم، وجون فان تي شيب، المدرب الرئيسي لنادي ملبورن سيتي لكرة القدم، وجيمس هوجن، الرئيس والرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران، وسيمون بيرس، نائب رئيس مجلس إدارة نادي ملبورن سيتي لكرة القدم وعضو مجلس إدارة مجموعة سيتي لكرة القدم، يحيط بهم أفراد طاقم الضيافة الجوية في الاتحاد للطيران، خلال فعالية غداء العمل. 

 

انتهى